الأحد، 8 سبتمبر 2013

أستغاثة عبد أبليس


يارب سامحنى وأرحمنى

هذه الكلمات التى ينطقها حالى دائما أمام خطيتى التى لا مفر منها ....
لم يعد لى أى قوة لأصارع بها خطيتى ، كلما جأتنى الخطية وجدتنى منتظرا لها بل وأساعدها بكل يسر على أن تكمل مهمتها معى للنهاية ...
وهاقد حسبت عمرى فوجدت أن عمر الخطية فى حياتى قد زاد على عمرى ، فما من يوم إلا وقد سلمت لها أمرى وشاركتها بكل مافى
 آه آه يارب ... فدائما ما أشعر بالأسى والخذى والدونية لما تمنحه لى هذه الخطية بعد كل مره صاحبتها
وها أنا الآن أقف أمامك مكبل بالقيود... هل لى أن أنطلق حرا وأعيش بدونها... أم أنه بات من المستحيل العيش بدونها ،
إن كنت أنت من خلقتنى وأوجدتنى فى بطن أمى ، فالشيطان قد خلق منى عبدا له ليسير حسب هواه وإشارته
قد عرفتك من قبل، ولكنى لم أكن أهتم بك يالله يوما فى حياتى، أعرف أنك من أوجدتنى فى هذه الحياه
ولكنى أسألك الآن: هل قمت بخلقى لأكون معدا للملكوت أم أن أكون أسيرا لعبوديتى لمن هو عدوك؟
لن أضحك على نفسى أو أقف أمامك مترجيا أن تنقذنى لأن الخطية قد سلبت منى كل رجاء فى أن أعيش فى النور طليقا حرا

صارت الخطية طريقا لا نهايه لها فى حياتى، فكلما وقفت لأنظر ورائى أو أمامى فأجد أنه لامفر فالظلمة من حولى قد غمرتنى ولا أستطيع حتى الرجوع أو الهرب
هاقد أصابنى اليأس ولم يعد لى أى هوية غير أننى عبدا لأبليس، الذى أثق أنه سيأخذنى فى النهاية ليلقى بى فى أعماق الجحيم
قد أرى نهايتى وأرتعب وجسدى يرتعش وعينى تسيل دموعا ودموعا على ما أنا فيه
قد أصرخ أليك، ولكن صرختى قد لاتسمعها لأننى لا أعرف حتى أن أخرجها من داخلى
قد أردت يوما أن أجرى نحوك لتأخذنى فى حضنك كحضن الأب لأبنه، ولكنى اليوم .."وأسفاه" لم يعد أشتياقى أليك كما كان!!
ما هذه الحالة المذرية التى أنا بها!! ما كل هذا العناء!!
هل من أمل عندك لى؟ هل تقبلنى وتسرع إلى دون حتى أن أستطيع المجئ نحوك؟ هل تسمعنى رغم عدم مناداتى إليك؟
أحببتنى حباً عظيما ودفعت لأجلى الكثير وأنا لم أحفظ لك أى جميلا عندى
بل أرى نفسى كل عمرى أهينك بهذه الكلمات وأنت الملك من أنا محتاج إلى عبوديته وربوبيته
بل وأصلبك وأسمرك وأبصق فى وجهك فى كل مرة أخطأ فيها،
وأسلمك ليد أبليس اللعين ليشمت فيك ويضحك عليك ساخرا
فإن كان يهوذا قد خانك بتسليمك للصليب فأنا الذى حكمت عليك به وأنفذ فيك الموت بحمل خطاياى الكثيرة
فماذا أستحق؟؟ أنا العبد الشرير عبد أبليس النجس

أه يارب
 فياللعجب أرى فى عينيك المليئه بالدموع أنك لازلت تحبنى بل وتغفر لى كل هذا الأثام

عظيمه هى رحمتك يارب عظيمه هى محبتك يايسوع
أكتب هذه الكلمات وأعلم أنك أنت ملك الملوك من يستحق الإكرام والعزة والتسبيح
وأعرف أن عينك تزرف دما لما أنا فيه
يايسوع يامن تحبنى إلى مالانهايه
يايسوع يامن أنت قدوس وبار... كسر كل قيودى .. أمت فىَِِ كل ضعف .. أعطنى قوتك وسلطانك من جديد،
وأغمض عينى عن كل ماهو فان لتهبنى عيونا أرى بها جمالك وجلالك
بل ضعنى على صليبك وسمر عليه كل خطاياى، وأمت من داخلى نفسى العتيقة وأمنحنى بقيامتك ما أطلبه منك اليوم
حياه جديدة حياه لاتعرف غير العيش بدونك ،حياة يملأها الفرح والأمل

سامحنى ياالله على ما أنا فيه ... وأخلقنى من جديد لتعيدنى على صورتك كما دعيت لأن أكون
أبنك الضال
مينا